العلامة المجلسي
44
بحار الأنوار
لأعبدن هذه النار حتى تقبل قرباني ، ثم إن عدو الله إبليس قال لقابيل : إنه تقبل ( 1 ) قربان هابيل ولم يتقبل قربانك ، وإن تركته يكون له عقب يفتخرون على عقبك ، ( 2 ) فقتله قابيل ، فلما رجع إلى آدم قال له : يا قابيل أين هابيل ؟ فقال : ما أدري وما بعثتني له راعيا " ! فانطلق آدم فوجد هابيل مقتولا ( 3 ) فقال : لعنت من أرض كما قبلت دم هابيل ، فبكى آدم على هابيل أربعين ليلة . ثم إن آدم سأل ربه عز وجل أن يهب له ولدا " فولد له غلام فسماه هبة الله ، لأن الله عز وجل وهبه له ، فأحبه آدم حبا " شديدا " ، فلما انقضت نبوة آدم عليه السلام واستكمل أيامه أوحى الله تبارك وتعالى إليه أن يا آدم إنه قد انقضت نبوتك ، واستكملت أيامك فاجعل العلم الذي عندك والإيمان والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار النبوة في العقب من ذريتك عند ابنك هبة الله ، فإني لن أقطع العلم ( 4 ) والإيمان والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار النبوة من العقب من ذريتك إلى يوم القيامة ، ولن أدع الأرض إلا وفيها عالم يعرف به ديني وتعرف به طاعتي ، فيكون نجاة لمن يولد فيما بينك وبين نوح ، وذكر آدم نوحا " وقال : ( 5 ) إن الله تبارك وتعالى باعث نبيا " اسمه نوح وإنه يدعو إلى الله فيكذبونه ( 6 ) فيقتلهم الله بالطوفان ، وكان بين آدم ونوح عشرة آباء كلهم أنبياء الله ، ( 7 ) وأوصى آدم إلى هبة الله : أن من أدركه منكم فليؤمن به وليتبعه وليصدق به فإنه ينجو من الغرق .
--> ( 1 ) في الكافي : ثم إن إبليس لعنه الله أتاه - وهو يجرى من ابن آدم مجرى الدم في العروق - فقال له : يا قابيل قد تقبل . ( 2 ) في الكافي : وانك ان تركته يكون له عقب يفتخرون على عقبك ، ويقولون : نحن أبناء الذي تقبل قربانه ، فاقتله كيلا يكون له عقب يفتخرون على عقبك ، فقتله . ( 3 ) في الكافي : أين هابيل ؟ فقال : اطلبه حيث قربنا القربان ، فانطلق آدم فوجد هابيل قتيلا . ( 4 ) في نسخة : فانى لم أقطع العلم . ( 5 ) في الكافي : وبشر آدم بنوح فقال . ( 6 ) في الكافي : فيكذبه قومه فيقتلهم الله . ( 7 ) في الكافي : عشرة آباء أنبياء وأوصياء كلهم أنبياء الله .